السيد علي الحسيني الميلاني

208

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

وثانياً : إن الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبّداً ، كما يقال في العرف : سلْ إن كنت جاهلًا . ويؤيد ذلك ورود الآية في أصول الدين التي لا يؤخذ فيها بالتعبّد إجماعاً . وثالثاً : لو سلّمنا ، فإن المراد من أهل الذكر ليس مطلق من علم ولو بسماع روايةٍ من الإمام . . . . الكلام حول الإشكالات أمّا السّياق ، فإنّه لا يصلح لأنْ يصرف اللّفظ العام عن العموم ، ولذا كان لفظ « الغنيمة » في آية الخمس « 1 » ظاهراً في العموم ، مع أنّ مقتضى السّياق إرادة خصوص غنيمة دارالحرب . هذا أوّلًا . وثانياً : إنّ السّياق يسقط عن القرينيّة مع وجود الدليل على خلافه ، وفيما نحن فيه رواية معتبرة عن محمد بن مسلم ، رواها الشيخ الكليني - في باب أنهم أهل الذكر - قد ورد فيها النهي عن السؤال من أهل الكتاب ، قال عليه السلام : إذْن ، يدعونكم إلى دينهم . « 2 » وأمّا الإشكالات الثلاثة :

--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 . ( 2 ) الكافي 1 / 211 .